وفي إسوداده ستّة دنانير ( 1 ) ، وإن كانت هذه الأُمور في البدن فديتها نصف
شرح
ولم تخضارّ فإنّ أرشها دينار ونصف » ( 1 ) .
( 1 ) خلافاً لجماعة ، حيث إنّهم ذهبوا إلى أنّ ديته ثلاثة دنانير ، منهم :
السيّدان مدّعيين عليه الإجماع ( 2 ) ، للأصل .
وفيه : أنّ الإجماع غير محقّق جزماً ، والأصل مدفوع بالمعتبرة المزبورة .
فالصحيح ما ذكرناه وفاقاً لجماعة ، بل عن الشيخ نسبته إلى الأكثر ( 3 ) .
بقي هنا شيء : وهو أنّ هذا الحكم هل يختصّ بالضرب أو يعمّ مطلق الجناية ؟
المشهور والمعروف كما يظهر من كلماتهم هو الثاني ، ولذا عبّر المحقّق في
الشرائع والنافع ب : الجناية ( 4 ) ، وادّعى صاحب الجواهر ( قدس سره ) الإجماع بقسميه
عليه ( 5 ) . وكيف كان ، فإن تمّ إجماع فهو ، ولكنّه غير تامّ . فإذن الأظهر هو الأوّل ،
كما هو ظاهر المعتبرة المذكورة .
نعم ، لا يختصّ الحكم بما إذا كان الضرب باليد وهو اللطم ، للقطع بعدم خصوصيّة
لليد في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 384 / أبواب الشجاج والجراح ب 4 ح 1 .
( 2 ) الانتصار : 549 / 309 ، الغُنية 2 : 420 .
( 3 ) الخلاف 5 : 262 / 74 .
( 4 ) الشرائع 4 : 289 ، المختصر النافع : 312 .
( 5 ) الجواهر 43 : 346 .