ويكفي فيها ثلاث وثلاثون من الإبل ( 1 ) .
( مسألة 367 ) : لو جرح عضواً ثمّ أجافه ، مثل : أن يشقّ الكتف إلى أن يحاذي الجنب
ثمّ يجيفه ، لزمه دية الجرح ودية الجائفة ( 2 ) .
( مسألة 368 ) : لو أجافه كان عليه دية الجائفة ، ولو أدخل فيه سكّيناً ولم يزد
عمّا كان عليه فعليه التعزير ( 3 ) ، وإن زاد باطناً فحسب أو ظاهراً كذلك ففيه
الحكومة ( 4 ) ، ولو زاد فيهما معاً فهو جائفة أُخرى فعليه ديتها ( 5 ) .
شرح
ثمّ إنّ الجائفة في الرأس التي فيها ثلث الدية تختصّ بما يدخل في جوف الدماغ ،
فلا تشمل ما إذا دخل في جوف الخدّ .
وتدلّ على ذلك معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « قال : وفي الخدّ إذا
كانت فيه نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مائتا دينار ، فإن دووي فبرئ والتأم وبه
أثر بيّن وشتر فاحش فديته خمسون ديناراً » الحديث ( 1 ) .
حيث إنّه جعل فيها في جائفة الخدّ مائتا دينار لا الثلث .
( 1 ) وذلك لصحيحة الحلبي المتقدّمة ، فإنّ مقتضاها كفاية ذلك .
( 2 ) وذلك لإطلاق الأدلّة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الجاني واحداً أو
متعدّداً ، فإنّ العبرة في تعدّد الدية إنّما هي بتعدّد الضربة .
( 3 ) لثبوته في ارتكاب كلّ فعل محرّم شرعاً .
( 4 ) لعدم ثبوت الدية المقدّرة شرعاً فيه بعد عدم صدق الجائفة عليه .
( 5 ) وذلك لصدق الجائفة عليه ، كما إذا أجافه ابتداءً . ولا فرق في ذلك بين أن
يكون الجاني واحداً أو متعدّداً .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 295 / أبواب ديات الأعضاء ب 6 ح 1 .