( مسألة 364 ) : إذا جرح عضوين مختلفين لشخص كاليد والرأس كان لجرح كلّ عضو حكمه ،
فإن كان جرح الرأس بقدر الموضحة - مثلاً - وجرح الآخر دونها ففي الأوّل دية الإيضاح
وفي الثاني دية ما دونه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الجرحان بضربة واحدة أو
بضربتين ( 1 ) ، ولو جرح موضعين من عضو واحد كالرأس أو الجبهة أو نحو ذلك جرحاً
متّصلاً ففيه دية واحدة ( 2 ) .
( مسألة 365 ) : لو جنى شخص بموضحة فجنى آخر بجعلها هاشمة وثالث منقلة ورابع
مأمومة ، فعلى الأوّل خمس من الإبل ، وقيل : على الثاني خمس من الإبل - أي ما به
التفاوت بين الموضحة والهاشمة - وعلى الثالث ما به التفاوت بين الهاشمة والمنقلة ،
وعلى الرابع ثمان عشرة من الإبل ( 3 ) وفيه
شرح
يكون مقدار منها خارصة ومقدار منها دامية أو متلاحمة . هذا ، مضافاً إلى أنّها لو
كانت كلّها موضحة لم تزد الدية على ديتها ، لفرض أنّ حكم الموضحة لا يختلف باختلاف
صغرها وكبرها .
( 1 ) أمّا إذا كانا بضربتين فواضح ، وأمّا إذا كانا بضربة واحدة فلإطلاق الأدلّة
وعدم الموجب للتقييد ، وأمّا صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة فقد سبق الكلام فيها بشكل
موسّع ( 1 ) .
( 2 ) وذلك لأنّه جرح واحد في عضو كذلك ، ومن الطبيعي أنّه لا فرق في الجرح
الواحد بين صغره وكبره وطوله وقصره .
( 3 ) القائل به المحقّق ( قدس سره ) في الشرائع والعلاّمة في الإرشاد والمحقّق
هامش
( 1 ) في ص 429 .