إشكال ، والأظهر أنّ على الثاني تمام دية الهاشمة ، وعلى الثالث تمام دية المنقلة ،
وعلى الرابع تمام دية المأمومة ( 1 ) .
( مسألة 366 ) : الجائفة - وهي التي تصل الجوف بطعنة أو رمية - فيها ثلث دية النفس
: ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ، ولا تختصّ بما يدخل جوف الدماغ ،
بل يعمّ الداخل في الصدر والبطن أيضاً ( 2 ) ،
شرح
الأردبيلي ( قدس سره ) في شرحه ( 1 ) مع توقّفه في الهاشمة والمنقلة ، نظراً إلى أنّهما
لا يتوقّفان على الجرح .
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل على ما ذكروه ، عدا ما قيل من أنّ الدية -
كعشر من الإبل مثلاً - إنّما تجب في الهاشمة إذا كان الهشم مع الإيضاح ، فلو أوضح
ثمّ هشّم فعليه خمس من الإبل بإزاء الإيضاح ، وخمس بإزاء الهشم .
وفيه : أنّه مناف لإطلاق ما دلّ على أنّ في الهشم عشراً من الإبل ، ومقتضاه أنّ
العشر بإزاء الهشم ، غاية الأمر أنّه إن كان الإيضاح معه بضربة واحدة فلا دية فيه
وإنّما الدية على أغلظ الجنايتين ، وهو الهشم في مفروض المقام ، بمقتضى ما تقدّم ،
وإن كان الإيضاح بضربة أُخرى - كما لو أوضح أوّلاً ثمّ هشّم - ففيه دية زائدة على
دية الهشم . ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الجاني واحداً أو متعدّداً .
هذا ، مضافاً إلى ما تقدّم من أنّ الدية في الهشم تترتّب على الكسر وإن لم يكن
جرح ( 2 ) . وكذا الحال في المنقلة .
فالنتيجة : أنّ الأظهر ما ذكرناه .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ظاهراً ، عدا المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 287 ، الإرشاد 2 : 245 ، مجمع الفائدة والبرهان 14 : 646 .
( 2 ) في ص 470 .