شرح
حيث إنّه احتمل اختصاص الثلث بجائفة الرأس دون البدن ( 1 ) ، لصحيحة معاوية ابن وهب ،
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشجّة المأمومة « فقال : ثلث الدية ،
والشجّة الجائفة ثلث الدية » الحديث ( 2 ) .
وكذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : في الموضحة خمس من
الإبل - إلى أن قال : - والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل ، والجائفة ثلاث وثلاثون »
الحديث ( 3 ) .
ورواية زيد الشحّام ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشجّة المأمومة
« فقال : فيها ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية » الحديث ( 4 ) .
بتقريب : أنّ المراد من الجائفة فيها : الشجّة الجائفة بقرينة السياق .
أقول : أمّا رواية الشحّام فهي ضعيفة سنداً بالمفضّل بن صالح فلا يمكن
الاستدلال بها ، وأمّا صحيحتا معاوية والحلبي فلو كنّا نحن وهاتين الصحيحتين لأمكن
القول بالاختصاص ، إلاّ أنّ في معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « قال :
في الصدر إذا رضّ فثنى شقّيه كليهما فديته خمسمائة دينار - إلى أن قال : - وفي
الأضلاع فيما خالط القلب من الأضلاع إذا كسر منها ضلع فديته خمسة وعشرون ديناراً -
إلى أن قال : - وفي الجائفة ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث
دينار ، وإن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة فديتها أربعمائة دينار وثلاثة
وثلاثون ديناراً وثلث دينار » الحديث ( 5 ) ، وهي تدلّ على عدم الاختصاص ، أي عدم
اختصاص الثلث بجائفة الرأس .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 457 - 458 .
( 2 ) الوسائل 29 : 381 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 2 ح 12 .
( 3 ) الوسائل 29 : 379 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 2 ح 4 .
( 4 ) الوسائل 29 : 379 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 2 ح 5 .
( 5 ) الوسائل 29 : 304 / أبواب ديات الأعضاء ب 13 ح 1 .