تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
الأوّل : أنّهما صارتا بذلك واحدة فيترتّب عليها حكم الموضحة الواحدة ، من دون فرق بين أن يكون ذلك بفعل الجاني أو بالسراية . الثاني : أنّ الإيصال جناية ثالثة فلا يوجب وحدة الجنايتين الأولتين ، فلكلّ منها حكمها ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون بفعل الجاني أو بالسراية . الثالث : التفصيل بين ما كان الإيصال بينهما بفعل الجاني وما كان الإيصال بالسراية ، فالأوّل لا يوجب الاتّحاد دون الثاني . الرابع : أنّهما شريكان في عدم إيجاب الاتّحاد ، ويفترقان في أنّ الأوّل جناية ثالثة في قبالهما والثاني ليس جناية . أمّا القول الأوّل : فقد اختاره الشيخ في المبسوط والعلاّمة في الإرشاد والمحقّق في الشرائع ( 1 ) ، واستدلّ على ذلك . تارةً : بصدق اسم الموضحة الواحدة عليهما بعد الاتّصال ، ومن الطبيعي أنّه ليس في الموضحة الواحدة إلاّ دية واحدة . هذا ، مضافاً إلى أصالة البراءة عن الزائد إذا شكّ في وجوبه . وأُخرى : بقياس ذلك بما إذا قطع يدي شخص ورجليه ثمّ قتله ، فإنّ الدية فيه واحدة ، لاتّحاد الجاني . أقول : يرد على الأوّل : أنّ مجرّد إيصال إحداهما بالأُخرى لا يوجب زوال حكم التعدّد ، بل هما موضحتان صادرتان من الجاني فيكون لكلّ منهما حكمها . ومن هنا يظهر أنّه لا وجه لأصالة البراءة ، حيث لا نشكّ في المقام حتّى يرجع إليها . ويرد على الثاني أوّلاً : أنّه قياس لا نقول به .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 119 ، الإرشاد 2 : 245 ، الشرائع 4 : 285 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 473 | السيد الخوئي