قيل : يجب ، وهو ضعيف ، فالصحيح عدم وجوبه ( 1 ) .
شرح
الكلام فيه في أواخر مبحث الديات بشكل موسّع ( 1 ) .
( 1 ) وجه الضعف : هو أنّه لا دليل على أنّ لإزالة البكارة أرشاً زائداً على
المهر ، ما عدا دعوى أنّ تعدّد السبب يوجب تعدّد المسبّب ، وما ذكره الشهيد الثاني
( رحمه الله ) في المسالك بأنّ تفويت الجزء يوجب الأرش ( 2 ) .
وفيه : أنّ المهر الذي تستحقّه البكر حسب الروايتين الآتيتين هو مهر البكر ،
وعليه فالزيادة ملحوظة فيه ، فلا يكون تفويت هذا الجزء هدراً ، كما لا يكون على
خلاف أصالة تعدّد المسبّب بتعدّد سببه .
والروايتان إحداهما : معتبرة طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم
السلام ) « قال : إذا اغتصب الرجل أمةً فاقتضّها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرّة
فعليه الصداق » ( 3 ) .
وثانيتهما : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
جعلت فداك ، ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ « قال : يضرب ضرباً وجيعاً ويحبس
في سجن المسلمين حتّى يستبرأ شعرها - إلى أن قال : - فقال : يا بن سنان ، إنّ شعر
المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كمّلاً » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ص 267 .
( 2 ) المسالك 2 : 397 ( حجري ) .
( 3 ) الوسائل 21 : 304 / أبواب المهور ب 45 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 29 : 334 / أبواب ديات الأعضاء ب 30 ح 1 .