شرح
على ذلك ( 1 ) .
ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن الذراع إذا ضُرِب فانكسر منه الزند ، قال : « فقال : إذا يبست منه الكفّ
فشلّت أصابع الكفّ كلّها فإنّ فيها ثلثي الدية ، دية اليد . قال : وإن شلّت بعض
الأصابع وبقي بعض فإنّ في كلّ إصبع شلّت ثلثي ديتها . قال : وكذلك الحكم في الساق
والقدم إذا شكّ أصابع القدم » ( 2 ) .
بتقريب : أنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) « وكذلك الحكم في الساق والقدم » عدم
اختصاص الحكم بعضو دون عضو وأنّ الحكم لا يختصّ بمورده ، ويؤيّد ذلك ما يأتي من أنّ
في قطع العضو المشلول ثلث ديته فيكون في مجموع شلله وقطعه تمام الدية .
وفي مقابل هذه الصحيحة عدّة روايات تدلّ على أنّ في الشلل تمام الدية :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الإصبع عشر الدية إذا
قطعت من أصلها أو شلّت » الحديث ( 3 ) .
ومنها : معتبرة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : في الإصبع عشرة من
الإبل إذا قطعت من أصلها أو شلّت » ( 4 ) .
ومنها : صحيحة يونس : أنّه عرض على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) كتاب الديات
وكان فيه : « في ذهاب السمع كلّه ألف دينار - إلى أن قال : -
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 153 ، الخلاف 5 : 261 / 72 .
( 2 ) الوسائل 29 : 347 / أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 5 .
( 3 ) الوسائل 29 : 346 / أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 29 : 348 / أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 8 .