شرح
سبب كان وأنّه لا خصوصية لكسر الظهر .
الثالث : صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه
وانقطع جماعه وهو حيّ بستّ ديات » ( 1 ) .
ولكنّ الظاهر أنّ الصحيحة أجنبيّة عن المسألة ، فإنّ المراد من انقطاع الجماع
ليس عدم إنزال الماء جزماً مع التمكّن منه ، بل المراد منه على الظاهر هو العنن
وعدم التمكّن من الجماع .
فالنتيجة : أنّه لا دليل في المسألة ، فإن تمّ إجماع فيها فهو ، ولكنّه غير
تامّ . فإذن المرجع فيه الحكومة ، لما عرفت من أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً ففيه
الحكومة .
بقي هنا أمران :
الأوّل : أنّ صحيحة إبراهيم بن عمر دلّت على أنّ في ذهاب الفرج دية كاملة ، ولا
نعرف لذهاب الفرج المترتّب على الضرب معنىً غير انقطاع الجماع ، والمفروض أنّ ذهاب
الفرج ذكر في الصحيحة في مقابله ، وأمّا حمله على سلس البول - كما ذكره العلاّمة
المجلسي في مرآة العقول ( 2 ) - فبعيد جدّاً .
الثاني : أنّ المراد من انقطاع الجماع كما عرفت هو العنن ، ومقتضى الصحيحة أنّ
فيه دية كاملة ، ولكنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذلك ، بل مقتضى إطلاق كلامهم من أنّ في
شلل كلّ عضو ثلثي ديته : أنّ فيه ثلثي الدية .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 365 / أبواب ديات المنافع ب 6 ح 1 .
( 2 ) مرآة العقول 24 : 114 .