تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
سبب كان وأنّه لا خصوصية لكسر الظهر . الثالث : صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ بستّ ديات » ( 1 ) . ولكنّ الظاهر أنّ الصحيحة أجنبيّة عن المسألة ، فإنّ المراد من انقطاع الجماع ليس عدم إنزال الماء جزماً مع التمكّن منه ، بل المراد منه على الظاهر هو العنن وعدم التمكّن من الجماع . فالنتيجة : أنّه لا دليل في المسألة ، فإن تمّ إجماع فيها فهو ، ولكنّه غير تامّ . فإذن المرجع فيه الحكومة ، لما عرفت من أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً ففيه الحكومة . بقي هنا أمران : الأوّل : أنّ صحيحة إبراهيم بن عمر دلّت على أنّ في ذهاب الفرج دية كاملة ، ولا نعرف لذهاب الفرج المترتّب على الضرب معنىً غير انقطاع الجماع ، والمفروض أنّ ذهاب الفرج ذكر في الصحيحة في مقابله ، وأمّا حمله على سلس البول - كما ذكره العلاّمة المجلسي في مرآة العقول ( 2 ) - فبعيد جدّاً . الثاني : أنّ المراد من انقطاع الجماع كما عرفت هو العنن ، ومقتضى الصحيحة أنّ فيه دية كاملة ، ولكنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذلك ، بل مقتضى إطلاق كلامهم من أنّ في شلل كلّ عضو ثلثي ديته : أنّ فيه ثلثي الدية .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 365 / أبواب ديات المنافع ب 6 ح 1 . ( 2 ) مرآة العقول 24 : 114 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 455 | السيد الخوئي