الحادي عشر : تعذّر الإنزال
المشهور أنّ من أُصيب بجناية فتعذّر عليه الإنزال في الجماع ففيه دية كاملة ،
وفيه إشكال ، فالأظهر أنّ فيه الحكومة ( 1 ) .
شرح
أخماس دية النفس ثمانمائة دينار » الحديث ( 1 ) .
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل على ما ذكر عدا ما توهّم من أُمور :
الأوّل : شمول القاعدة العامّة المتقدّمة ، وهي قوله ( عليه السلام ) : « كلّ ما
كان في الإنسان منه واحد ففيه الدية كاملة » .
وفيه : أنّ من الظاهر انصراف القاعدة عن مثل ذلك كما تقدّم ( 2 ) .
الثاني : معتبرة زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل
الواحدة نصف الدية - إلى أن قال : - وفي الظهر إذا انكسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء
الدية كاملة » الحديث ( 3 ) .
ومثلها : معتبرة عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال
: « قال : في الظهر إذا كسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة » ( 4 ) .
وفيه ما تقدّم من أنّ الموضوع للدية إنّما هو كسر الظهر الذي هو ملازم لذلك ،
وليس في المعتبرة دلالة على أنّ الموضوع إنّما هو عدم إنزال الماء بأيّ
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 311 / أبواب ديات الأعضاء ب 18 ح 1 .
( 2 ) في ص 384 و 449 .
( 3 ) الوسائل 29 : 285 / أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 7 .
( 4 ) الوسائل 29 : 376 / أبواب ديات المنافع ب 14 ح 1 .