الثامن : سلس البول
وفيه دية كاملة إذا كان مستمرّاً ( 1 ) .
شرح
فيه ديتين ، ولكن معتبرة إسحاق بن عمّار الآتية تدلّ على التداخل فيما إذا كانت
الجنايتان مترتّبتين على الضرب دفعةً واحدة ، وأمّا إذا كانت متفرّقتين فلا إشكال
في عدم التداخل ، لخروج ذلك عن مورد المعتبرة .
( 1 ) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : معتبرة إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
« قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا
بوله أنّ في ذلك الدية كاملة » ( 1 ) .
ومنها : معتبرته الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله رجل - وأنا
عنده - عن رجل ضرب رجلاً فقطع بوله ، فقال له : « إن كان البول يمرّ إلى الليل فعليه
الدية ، لأنّه قد منعه المعيشة ، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان
إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية » ( 2 )
.
ومنها : معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ
علياً ( عليه السلام ) قضى في رجل ضُرِبَ حتّى سلس ببوله بالدية كاملة » ( 3 ) .
ثمّ إنّه لا بأس بالالتزام بما هو مقتضى معتبرة إسحاق بن عمار الثانية من
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 371 / أبواب ديات المنافع ب 9 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 29 : 371 / أبواب ديات المنافع ب 9 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 29 : 371 / أبواب ديات المنافع ب 9 ح 4 .