نعم ، الصعر إذا كان على نحو لا يقدر على الالتفات ففيه نصف الدية ( 1 ) .
السابع : كسر البعصوص [ 1 ]
وفيه بحيث لا يملك استه الدية كاملة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لمعتبرة ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « قال : في الصدر إذا رضّ
فثنى شقّيه كليهما فديته خمسمائة دينار - إلى أن قال : - وإن اعترى الرجل من ذلك
صعر لا يستطيع أن يلتفت فديته خمسمائة دينار » الحديث ( 1 ) .
( 2 ) وفاقاً لجماعة .
وتدلّ على ذلك صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ، ما فيه من الدية ؟ « فقال : الدية كاملة » الحديث ( 2 )
.
ومورد الصحيحة وإن كان هو الرجل إلاّ أنّ الحكم يعمّ المرأة ، نظراً إلى ما دلّ
من الروايات على أنّ كلّ مورد ثبت فيه الدية للرجل تثبت فيه للمرأة أيضاً ، على
تفصيل تقدّم ( 3 ) .
بقي هنا شيء : وهو أنّ مقتضى ظاهر الصحيحة هو أنّه لا دخل لكسر البعصوص في
موضوع الحكم ، فالموضوع إنّما هو عدم ملك الاست . وعليه ، فلو أوجبت الجناية ذلك مع
سلس البول فمقتضى القاعدة عدم التداخل وأنّ
هامش
[ 1 ] البعصوص : العظم الصغير الذي بين الأليتين - لسان العرب - 7 : 7 .
( 1 ) الوسائل 29 : 304 / أبواب ديات الأعضاء ب 13 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 370 / أبواب ديات المنافع ب 9 ح 1 .
( 3 ) في ص 395 .