إشكال ، والأظهر أنّ فيه الحكومة ( 1 ) ، وكذلك الحال في ما يوجب نقصان الذوق ( 2 ) .
( مسألة 355 ) : إذا أوجبت الجناية ثقلاً في اللسان أو نحو ذلك ممّا لا تقدير له في
الشرع ، كالجناية على اللحين بحيث يعسر تحريكهما ، ففيه الحكومة ( 3 ) .
( مسألة 356 ) : لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه ثمّ جنى عليه آخر فذهب بعضه الآخر
، فعلى كلّ منهما الدية بنسبة ما ذهب بجنايته ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل على الإلحاق سوى توهّم أمرين :
الأوّل : أنّ قوله ( عليه السلام ) « كلّ ما كان في الإنسان منه واحد ففيه الدية »
يشمل ذلك .
وفيه : أنّ المتبادر منه العضو جزماً فلا يشمل مثل المنفعة .
الثاني : أنّه منفعة اللسان فحالها حال منفعة الأُذن ونحوها ، والمفروض أنّ في
ذهاب منفعتها الدية كاملة .
وفيه أوّلاً : أنّ معظم منفعة اللسان هو النطق لا خصوص الذوق .
وثانياً : أنّه ليس لنا دليل عامّ يدلّ على أنّ في ذهاب كلّ منفعة الدية .
فإذن المرجع هو الحكومة حيث لا مقدّر له شرعاً .
( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
( 3 ) لما عرفت من أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً فالمرجع فيه الحكومة .
( 4 ) لأنّ كلاًّ منهما يضمن ما ذهب بجنايته ، ولا مقتضي لأن يضمن الثاني ما ذهب
بجناية الأوّل .