تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إشكال ، والأظهر أنّ فيه الحكومة ( 1 ) ، وكذلك الحال في ما يوجب نقصان الذوق ( 2 ) . ( مسألة 355 ) : إذا أوجبت الجناية ثقلاً في اللسان أو نحو ذلك ممّا لا تقدير له في الشرع ، كالجناية على اللحين بحيث يعسر تحريكهما ، ففيه الحكومة ( 3 ) . ( مسألة 356 ) : لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه ثمّ جنى عليه آخر فذهب بعضه الآخر ، فعلى كلّ منهما الدية بنسبة ما ذهب بجنايته ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل على الإلحاق سوى توهّم أمرين : الأوّل : أنّ قوله ( عليه السلام ) « كلّ ما كان في الإنسان منه واحد ففيه الدية » يشمل ذلك . وفيه : أنّ المتبادر منه العضو جزماً فلا يشمل مثل المنفعة . الثاني : أنّه منفعة اللسان فحالها حال منفعة الأُذن ونحوها ، والمفروض أنّ في ذهاب منفعتها الدية كاملة . وفيه أوّلاً : أنّ معظم منفعة اللسان هو النطق لا خصوص الذوق . وثانياً : أنّه ليس لنا دليل عامّ يدلّ على أنّ في ذهاب كلّ منفعة الدية . فإذن المرجع هو الحكومة حيث لا مقدّر له شرعاً . ( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم . ( 3 ) لما عرفت من أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً فالمرجع فيه الحكومة . ( 4 ) لأنّ كلاًّ منهما يضمن ما ذهب بجنايته ، ولا مقتضي لأن يضمن الثاني ما ذهب بجناية الأوّل .