( مسألة 357 ) : لو جنى على شخص فذهب كلامه كلّه ثمّ قطع هو أو آخر لسانه ، ففي
الجناية الأُولى تمام الدية ( 1 ) ، وفي الثانية ثلثها ( 2 ) .
السادس : صعر العنق
والمشهور أنّ في صعره - الميل إلى أحد الجانبين - دية كاملة ، وهو لا يخلو عن
إشكال ، فلا يبعد الرجوع فيه إلى الحكومة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ظهر وجه ذلك ممّا تقدّم .
( 2 ) وذلك لأنّه قطع لسان الأخرس ، وقد تقدّم أنّ فيه ثلث الدية ( 1 ) .
( 3 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل على ذلك ما عدى رواية مسمع بن عبد الملك عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال رسول الله
( صلّى الله عليه وآله ) : في القلب إذا أرعد فطار الدية . وقال رسول الله ( صلّى الله
عليه وآله ) : في الصعر الدية ، والصعر : أن يثنى عنقه فيصير في ناحية » ( 2 ) .
وفيه : أنّ الرواية ضعيفة سنداً بسهل بن زياد ومحمّد بن الحسن بن شمون وعبد الله
بن عبد الرحمن الأصمّ ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، فحينئذ إن تمّ إجماع في المسألة
فهو ، ولكنّه غير تامّ . فإذن يكون المرجع فيه الحكومة ، حيث إنّ حقّ المسلم لا
يذهب هدراً .
هامش
( 1 ) في ص 357 .
( 2 ) الوسائل 29 : 373 / أبواب ديات المنافع ب 11 ح 1 .