( مسألة 354 ) : لو ادّعى المجنيّ عليه ذهاب نطقه بالجناية كلاًّ ، فإن صدّقه
الجاني فهو ، وإن أنكره أو قال : لا أعلم ، اختبر بأن يضرب لسانه بإبرة أو نحوها ،
فإن خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج الدم أسود فقد صدق ( 1 ) ، والظاهر اعتبار
القسامة هنا أيضاً على النحو المتقدّم في السمع والبصر ( 2 ) ، وإذا عاد النطق
فالكلام فيه هو الكلام في نظائره ، وفي إلحاق الذوق بالنطق
شرح
ضرب رجلاً في رأسه فثقل لسانه ، أنّه يعرض عليه حروف المعجم كلّها ثمّ يعطى الدية
بحصّة ما لم يفصحه منها ( 1 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل ضرب رجلاً
بعصاً على رأسه فثقل لسانه « فقال : يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منها فلا شيء
فيه ، وما لم يفصح به كان عليه الدية » الحديث ( 2 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا ضرب الرجل على رأسه
فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم تقرأ ، ثمّ قسّمت الدية على حروف المعجم فما لم
يفصح به الكلام كانت الدية بالقصاص ( بالقياس ) من ذلك » ( 3 ) .
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة .
( 2 ) تقدّم وجه ذلك عن قريب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 358 / أبواب ديات المنافع ب 2 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 358 / أبواب ديات المنافع ب 2 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 29 : 359 / أبواب ديات المنافع ب 2 ح 3 .
( 4 ) في ص 434 و 441 .