تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الواردة في المنافع ( 1 ) . ( مسألة 351 ) : إذا ادّعى المجنيّ عليه النقص في الشمّ فعليه أن يأتي بالقسامة على النحو المتقدّم في السمع ( 2 ) . ( مسألة 352 ) : إذا أخذ المجنيّ عليه الدية ثمّ عاد الشمّ ، فإن كان العود كاشفاً عن عدم ذهابه من الأوّل فللجاني أن يستردّ الدية وللمجنيّ عليه أن يرجع إليه بالحكومة ( 3 ) ، وإلاّ فليس للجاني حقّ الاسترداد ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لصحيحة يونس ومعتبرة ابن فضّال المتقدّمة ( 1 ) ، بتقريب : أنّ المراد من الجروح فيها مطلق الجناية الموجبة لذهاب المنفعة بقرينة موردها وهو البصر والسمع ، فإنّ ذهابهما بالجناية لا يستلزم أن تستوجب الجناية جرحاً في البدن . ( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم . ( 3 ) وذلك لأنّ موضوع الدية إنّما هو ذهاب الشمّ والمفروض أنّه لم يذهب ، وقد منع المانع عنه بسبب الجناية الواردة عليه وقد ارتفع بمرور الزمان والأيام . نعم ، المرجع في هذه المدّة الحكومة ، نظراً إلى أنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً . ( 4 ) أمّا في صورة العلم بعدم العود وأنّ هذا هبة جديدة من الله تعالى فالأمر واضح ، وأمّا في صورة الشكّ واحتمال أنّ هذا هبة منه سبحانه فلأجل أنّ المجنيّ عليه قد أثبت الذهاب بالحلف ، وأخذ الدية بحكم الحاكم ، فليس للجاني الرجوع إليه بالدية .
هامش
( 1 ) في ص 442 .