الواردة في المنافع ( 1 ) .
( مسألة 351 ) : إذا ادّعى المجنيّ عليه النقص في الشمّ فعليه أن يأتي بالقسامة
على النحو المتقدّم في السمع ( 2 ) .
( مسألة 352 ) : إذا أخذ المجنيّ عليه الدية ثمّ عاد الشمّ ، فإن كان العود كاشفاً
عن عدم ذهابه من الأوّل فللجاني أن يستردّ الدية وللمجنيّ عليه أن يرجع إليه
بالحكومة ( 3 ) ، وإلاّ فليس للجاني حقّ الاسترداد ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لصحيحة يونس ومعتبرة ابن فضّال المتقدّمة ( 1 ) ، بتقريب : أنّ المراد من
الجروح فيها مطلق الجناية الموجبة لذهاب المنفعة بقرينة موردها وهو البصر والسمع ،
فإنّ ذهابهما بالجناية لا يستلزم أن تستوجب الجناية جرحاً في البدن .
( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
( 3 ) وذلك لأنّ موضوع الدية إنّما هو ذهاب الشمّ والمفروض أنّه لم يذهب ، وقد
منع المانع عنه بسبب الجناية الواردة عليه وقد ارتفع بمرور الزمان والأيام .
نعم ، المرجع في هذه المدّة الحكومة ، نظراً إلى أنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً .
( 4 ) أمّا في صورة العلم بعدم العود وأنّ هذا هبة جديدة من الله تعالى فالأمر
واضح ، وأمّا في صورة الشكّ واحتمال أنّ هذا هبة منه سبحانه فلأجل أنّ المجنيّ عليه
قد أثبت الذهاب بالحلف ، وأخذ الدية بحكم الحاكم ، فليس للجاني الرجوع إليه بالدية .
هامش
( 1 ) في ص 442 .