مختلفة الجهات علوّاً وانخفاضاً ونحو ذلك ممّا يمنع عن معرفة الحال ( 1 ) .
الرابع : الشمّ
وفي إذهابه من كلا المنخرين الدية كاملة ( 2 ) ، وفي إذهابه من أحدهما نصف الدية
( 3 ) ، ولو ادّعى المجنيّ عليه ذهابه عقيب الجناية الواردة عليه فإن صدّقه الجاني فهو
، وإن أنكره أو قال : لا أعلم ، اختبر بالحراق ويدنى منه ، فإن دمعت عيناه ونحّى
رأسه فهو كاذب وإلاّ فصادق ( 4 ) ، وحينئذ قيل : إنّ عليه خمسين قسامة ، ولكن دليله
غير ظاهر ، بل الظاهر أنّها من الستّة الأجزاء
شرح
هذا ، مضافاً إلى أنّ القياس الموجب للعلم بمقدار التفاوت بين العين الصحيحة
والمعيبة لا يتحقّق فيه غالباً .
( 1 ) وذلك لأنّ المقياس المذكور والحال هذه لا يوجب العلم بمقدار التفاوت .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، ويدلّ على ذلك ما رواه الصدوق بسنده الصحيح عن عاصم
بن حميد عن محمّد بن قيس ، المتقدّم في مسألة ذهاب السمع بقطع الأُذنين ( 1 ) .
( 3 ) من دون خلاف ظاهر بينهم ، ويدلّ على ذلك إطلاق الصحيح المتقدّم ، فإنّ تقسيط
الدية عليهما بغير التصنيف يحتاج إلى دليل .
( 4 ) يدلّ على ذلك الصحيح المتقدّم .
هامش
( 1 ) في ص 437 .