ولو ادّعى النقص في العينين كان القياس بعين من هو من أبناء سنّه ( 1 ) .
( مسألة 350 ) : لا تقاس العين في يوم غيم ( 2 ) ، وكذا لا تقاس في أرض
شرح
يكن في موردها استظهار .
هذا ، وقد استند صاحب الجواهر ( قدس سره ) في منعه من الرجوع إلى القسامة في
المقام إلى أنّ ثبوت الدعوى بالقسامة يعتبر فيه اللوث ، ولا لوث فيما علم أصل
الدعوى .
ويدفعه : أنّ اعتبار اللوث إنّما هو في القتل العمدي على ما تقدّم ( 1 ) ، ولا دليل
على اعتباره في كلّ مورد تثبت فيه الدعوى بالقسامة كموارد القتل الخطائي ، وبما أنّ
صحيحة يونس الدالّة على ثبوت دعوى النقص بالقسامة مطلقة فلا موجب لتقييدها بموارد
اللوث .
( 1 ) على المشهور ، بل لم يوجد فيه خلاف .
ويدلّ عليه صحيح عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام )
« قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل قد ضرب رجلاً حتّى انتقص من بصره ،
فدعا برجال من أسنانه ثمّ أراهم شيئاً فنظر ما انتقص من بصره فأعطاه دية ما انتقص
من بصره » ( 2 ) .
( 2 ) تدلّ على ذلك معتبرة إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن
أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « قال : لا تقاس عين في يوم غيم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 43 : 303 .
( 2 ) الوسائل 29 : 369 / أبواب ديات المنافع ب 8 ح 4 والرواية مطابقة لما في الفقيه
4 : 97 / 321 .
( 3 ) الوسائل 29 : 365 / أبواب ديات المنافع ب 5 ح 1 .