تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
وأمّا ما ذكره المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) من أنّ القسامة إنّما هي في فرض عدم الامتحان ، وأمّا معه فلا حاجة إليها ( 1 ) . فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ غاية الامتحان المذكور في الرواية أنّه يوجب العلم بالتفاوت بينهما ، وأمّا أنّه حدث بالجناية فالامتحان المزبور أجنبي عنه ، فلا بدّ من الإتيان بالقسامة ، ولأجل ذلك حكم بالقسامة في الصحيحة مع الامتحان المزبور ، حيث قال ( عليه السلام ) : « والقسامة مع ذلك من الستّة الأجزاء على قدر ما أُصيب من عينيه » . ثمّ إنّ صاحب الجواهر ( قدس سره ) قد استشكل في جريان القسامة فيما إذا كانت الدعوى في مقدار النقص مع العلم بأصله فيما إذا لم يمكن استظهاره بالامتحان ، حيث قال : فهل المرجع في إثباتها القسامة أو يمين واحدة أو الصلح مع إمكانه ، وإلاّ اقتصر على المتيقّن ؟ وجوه . واستظهر ( قدس سره ) الوجه الأخير ( 2 ) . أقول : إنّ ما استظهره ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنّ صحيحة يونس المتقدّمة غير قاصرة الشمول لهذه الصورة - يعني : صورة الدعوى في المقدار - ومعها لا وجه للاقتصار على المتيقّن أو نحوه . ودعوى أنّ مورد الصحيحة ما إذا أمكن الاستظهار ووقع خارجاً ، فلا يتعدّى إلى غيره . مدفوعة بأنّ الاستظهار إنّما اعتبر لأجل احتمال ظهور كذب المدّعى به ، لا لإثبات الدعوى ، فإنّها إنّما تثبت بالقسامة ، فإذا لم يمكن الاستظهار سقط الاستظهار وتثبت الدعوى بالقسامة ، ويدلّ على ذلك وله ( عليه السلام ) : « وكذلك القسامة كلّها في الجروح » ، فإنّه يدلّ على أنّ الدعوى تثبت بالقسامة وإن لم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 435 - 436 . ( 2 ) الجواهر 43 : 307 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 443 | السيد الخوئي