شرح
ثمّ يعلّم ذلك المكان ثمّ يقاس ذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فإن جاء
سواء وإلاّ قيل له : كذبت حتّى يصدق » قلت : أليس يؤمن ؟ « قال : لا ، ولا كرامة ،
ويصنع بالعين الأُخرى مثل ذلك ثمّ يقاس ذلك على دية العين » ( 1 ) .
وصحيحة يونس ومعتبرة ابن فضّال جميعاً عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال
يونس : عرضت عليه الكتاب « فقال : هو صحيح » وقال ابن فضّال : « قال : قضى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) إذا أُصيب الرجل في إحدى عينيه فإنّها تقاس ببيضة تربط على عينه
المصابة وينظر ما منتهى عينه الصحيحة ، ثمّ تغطّى عينه الصحيحة وينظر ما منتهى نظر
عينه المصابة ، فيعطى ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستّة الأجزاء على
قدر ما أُصيب من عينه ، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأُعطي ، وإن كان ثلث بصره
حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي
بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة
نفر ، وإن كان بصره كلّه حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة كلّها في الجروح
، وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان : إن كان سدس بصره حلف
مرّة واحدة ، وإن كان ثلث بصره حلف مرّتين ، وإن كان أكثر على هذا الحساب ، وإنّما
القسامة على مبلغ منتهى بصره » الحديث ( 2 ) .
بقي هنا شيء : وهو أنّ القسامة إنّما هي في مورد احتمال كذب المدّعي وأنّ النقص
غير مستند إلى الجناية ، وأمّا إذا علم صدقه بالامتحان المزبور فلا حاجة إليها .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 368 / أبواب ديات المنافع ب 8 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 374 / أبواب ديات المنافع ب 12 ح 1 .