( مسألة 348 ) : إذا اختلف الجاني والمجنيّ عليه في العود وعدمه ، فإن أقام الجاني
البيّنة على ما يدّعيه فهو ، وإلاّ فالقول قول المجنيّ عليه مع الحلف ( 1 ) .
( مسألة 349 ) : لو ادّعى المجنيّ عليه النقصان في إحدى عينيه وأنكره الجاني أو
قال : لا أعلم ، اختبر ذلك بقياسها بعينه الأُخرى الصحيحة ، ومع ذلك لا بدّ في
إثبات ما يدّعيه من القسامة ( 2 ) ،
شرح
العين يدّعي صاحبها أنّه لا يبصر شيئاً « قال : يؤجّل سنة ثمّ يستحلف بعد السنة أنّه لا يبصر ثمّ يعطى الدية » قال : قلت : فإن هو أبصر بعده ؟ « قال : هو شيء أعطاه
الله إيّاه » ( 1 ) .
فهي من ناحية ضعفها سنداً بحمّاد بن زيد لا يمكن الاعتماد عليها .
وأمّا ما في الجواهر من التعبير عنها بالصحيحة ( 2 ) ، فهو في غير محلّه . والظاهر
- بل المقطوع به - عدم عمل الأصحاب بها ، ومن هنا لم نجد في كلمات الأصحاب من حدّد
لزوم الدية بالسنة . فإذن لا عبرة بالسنة ، وإنّما العبرة بما ذكرناه .
( 1 ) الوجه في ذلك واضح ، عملاً بقاعدة المدّعي والمنكر .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ظاهراً .
وتدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرجل يصاب في عينه فيذهب بعض بصره ، أيّ شيء يعطى ؟ « قال : تربط إحداهما ثمّ توضع له
بيضة ثمّ يقال له : انظر ، فما دام يدّعي أنّه يبصر موضعها حتّى إذا انتهى إلى
موضع إن جازه قال : لا أُبصر ، قرّبها حتّى يبصر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 370 / أبواب ديات المنافع ب 8 ح 5 .
( 2 ) الجواهر 43 : 302 .