تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
بالأيمان ( 1 ) ، وإن عاد البصر بعد مدّة فإن كان كاشفاً عن عدم الذهاب من الأوّل فلا دية وفيه الحكومة ، وإن لم يكشف عن ذلك ففيه الدية ( 2 ) .
شرح
( عليه السلام ) ( 1 ) . فإذن لا مناص من الأخذ بها . ( 1 ) كما صرّح الشيخ به ( 2 ) . والوجه في ذلك : أنّ الامتحان المذكور في صحيحة محمّد بن قيس إنّما يثبت به صدق المجنيّ عليه في دعواه أنّه لا يبصر ، وأمّا دعواه في أنّه مستند إلى الجناية فهي لا تثبت بالامتحان المزبور كما هو ظاهر ، فلا بدّ في إثباتها مع الشكّ واحتمال أنّه كان فاقداً للبصر قبل الجناية أيضاً من الإتيان بالقسامة على ما نطقت به صحيحة يونس المتقدّمة ( 3 ) في دعوى ذهاب السمع ، وسيأتي نظير ذلك في دعوى ذهاب بعض البصر ( 4 ) . ( 2 ) بيان ذلك : أنّ موضوع الدية إنّما هو ذهاب ضوء العين على ما نطقت به الروايات المتقدّمة . وعلى هذا ، فإن كان عوده بعد مدّة كاشفاً عن عدم ذهابه ولو من جهة شهادة أهل الخبرة بذلك وأنّه كان باقياً ، غاية الأمر أنّه قد حجب عنه حاجب بسبب الجناية الواردة عليها وهو يرتفع بمرور الزمان والأيام ، فلم يتحقّق موضوع الدية ، ولكن بما أنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً فالمرجع في مثل ذلك هو الحكومة ، وإن لم يكن كاشفاً عن عدم ذهابه واحتمل أنّه هبة جديدة من الله ففيه الدية ، لتحقّق موضوعها بحكم الحاكم . وأمّا رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 11 / 35 . ( 2 ) الخلاف 5 : 235 / 21 . ( 3 ) في ص 434 . ( 4 ) في ص 442 .