بالأيمان ( 1 ) ، وإن عاد البصر بعد مدّة فإن كان كاشفاً عن عدم الذهاب من الأوّل فلا
دية وفيه الحكومة ، وإن لم يكشف عن ذلك ففيه الدية ( 2 ) .
شرح
( عليه السلام ) ( 1 ) . فإذن لا مناص من الأخذ بها .
( 1 ) كما صرّح الشيخ به ( 2 ) . والوجه في ذلك : أنّ الامتحان المذكور في صحيحة
محمّد بن قيس إنّما يثبت به صدق المجنيّ عليه في دعواه أنّه لا يبصر ، وأمّا دعواه
في أنّه مستند إلى الجناية فهي لا تثبت بالامتحان المزبور كما هو ظاهر ، فلا بدّ
في إثباتها مع الشكّ واحتمال أنّه كان فاقداً للبصر قبل الجناية أيضاً من الإتيان
بالقسامة على ما نطقت به صحيحة يونس المتقدّمة ( 3 ) في دعوى ذهاب السمع ، وسيأتي
نظير ذلك في دعوى ذهاب بعض البصر ( 4 ) .
( 2 ) بيان ذلك : أنّ موضوع الدية إنّما هو ذهاب ضوء العين على ما نطقت به
الروايات المتقدّمة . وعلى هذا ، فإن كان عوده بعد مدّة كاشفاً عن عدم ذهابه ولو من
جهة شهادة أهل الخبرة بذلك وأنّه كان باقياً ، غاية الأمر أنّه قد حجب عنه حاجب
بسبب الجناية الواردة عليها وهو يرتفع بمرور الزمان والأيام ، فلم يتحقّق موضوع
الدية ، ولكن بما أنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً فالمرجع في مثل ذلك هو الحكومة ،
وإن لم يكن كاشفاً عن عدم ذهابه واحتمل أنّه هبة جديدة من الله ففيه الدية ،
لتحقّق موضوعها بحكم الحاكم .
وأمّا رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 11 / 35 .
( 2 ) الخلاف 5 : 235 / 21 .
( 3 ) في ص 434 .
( 4 ) في ص 442 .