تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وإن ادّعى المجنيّ عليه ذهاب بصره كلّه فإن صدّقه الجاني فعليه الدية ( 1 ) ، وإن أنكره أو قال : لا أعلم ، اختبر بجعل عينيه في قبال نور قوي كالشمس ونحوها ، فإن لم يتمالك حتّى غمّض عينيه فهو كاذب ولا دية له ، وإن بقيتا مفتوحتين كان صادقا ( 2 ) واستحقّ الدية مع الاستظهار
شرح
( 1 ) لأنّه إقرار على نفسه فيصدّق . ( 2 ) وفاقاً للشيخ وسلاّر ( 1 ) ، بل عن الشيخ دعوى الإجماع عليه . واستدّل على ذلك برواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عن رجل ضرب رجلاً على هامته فادّعى المضروب أنّه لا يبصر ( بعينيه ) - إلى أن قال : - ( أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) « فأمّا ما ادّعاه في عينيه فإنّه يقابل بعينه الشمس فإن كان كاذباً لم يتمالك حتّى يغمض عينيه ، وإن كان صادقاً بقيتا مفتوحتين » الحديث ( 2 ) . ثمّ إنّ الشهيد الثاني ( قدس سره ) ناقش في الرواية وقال : إنّ في طريقها ضعفاً ( 3 ) . ووافقه على ذلك صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 4 ) . أقول : إنّ رواية الأصبغ وإن كانت ضعيفة بمحمّد بن فرات الواقع في سندها وعدم إمكان روايته عن الأصبغ بلا واسطة ، إلاّ أنّ الصدوق ( رحمه الله ) روى نحوها بإسناده الصحيح إلى عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 235 / 21 ، المراسم : 245 . ( 2 ) الوسائل 29 : 363 / أبواب ديات المنافع ب 4 ح 1 . ( 3 ) الروضة البهية 10 : 257 . ( 4 ) الجواهر 43 : 303 .