الثالث : ضوء العينين
وفي ذهابه منهما الدية كاملة ( 1 ) ، وفي ذهابه من إحداهما نصف الدية ( 2 ) ،
شرح
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فادّعى المضروب أنّه لا يبصر بعينه شيئاً وأنّه لا
يشمّ رائحة وأنّه قد خرس فلا ينطق ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن كان
صادقاً فقد وجبت له ثلاث ديات النفس - إلى أن قال : - وأمّا ما ادّعاه في خياشيمه
وأنّه لا يشمّ رائحة فإنّه يستبرأ ذلك بحراق يدنى من أنفه فإن كان صحيحاً وصلت
رائحة الحراق إلى دماغه ودمعت عيناه ونحّى برأسه ، وأمّا ما ادّعاه في لسانه من
الخرس وأنّه لا ينطق فإنّه يستبرأ ذلك بإبرة تضرب على لسانه فإن كان ينطق خرج الدم
أحمر ، وإن كان لا ينطق خرج الدم أسود » ( 1 ) ، والرواية مطابقة لما في الفقيه .
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وتدلّ على ذلك عدّة
روايات :
منها : قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في معتبرة ظريف : « والضوء كلّه من
العينين ألف
دينار » ( 2 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده الصحيح إلى عاصم بن حميد المتقدّم .
ومنها : صحيحة إبراهيم بن عمر المتقدّمة .
( 2 ) لأنّه مقتضى إطلاق الروايات المتقدّمة ، فإنّ التقسيط على خلاف ذلك يحتاج
إلى دليل مفقود في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 363 / أبواب ديات المنافع ب 4 ح 1 ، الفقيه 3 : 11 / 35 .
( 2 ) الوسائل 29 : 284 / أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 3 .