بغيرها حتّى يقول : لا أسمع ، فإن علم أو اطمئنّ بصدقه وإلاّ يكرّر عليه الاختبار ،
فإن تساوت المقادير صدق ثمّ تمسح المسافتان الأُولى والثانية ، فتؤخذ الدية عندئذ
من الجاني بنسبة التفاوت ، وتعطى له بعد إتيانه بالقسامة على ما يدّعي من النقص في
سمع إحدى أُذنيه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك المعتبرة المزبورة ، بتقريب : أنّها في مقام بيان الاختبار عن
التفاوت بين العين الصحيحة والمعيبة والأُذن التامّة والناقصة بالكيفيّة المذكورة
فيها ، فإن علم التفاوت بينهما من الاختبار بها مرّة واحدة فهو ، وإلاّ يكرّر مرّة
ثانية ، كما صرّح به في صحيحة معاوية بن عمار الآتية في مسألة ما إذا ادّعى
المجنيّ عليه النقصان في إحدى عينيه ( 1 ) .
وأمّا رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل وُجئ في أُذنه
فادّعى أنّ إحدى أُذنيه نقص من سمعها شيئاً « قال : تسدّ التي ضربت سدّاً شديداً
ويفتح الصحيحة فيضرب له بالجرس ويقال له : اسمع ، فإذا خفي عليه الصوت علّم مكانه ،
ثمّ يضرب به من خلفه ويقال له : اسمع ، فإذا خفي عليه الصوت علّم مكانه ، ثمّ يقاس
ما بينهما ، فإن كان سواء علم أنّه قد صدق ، ثمّ يؤخذ به عن يمينه فيضرب به حتّى
يخفى عليه الصوت ثمّ يعلّم مكانه ، ثمّ يؤخذ به عن يساره فيضرب به حتّى يخفى عليه
الصوت ثمّ يعلّم مكانه ، ثمّ يقاس فإن كان سواء علم أنّه قد صدق . قال : ثمّ تفتح
أُذنه المعتلّة وتسدّ الأُخرى سدّاً جيّداً ثمّ يضرب بالجرس من قُدّامه ثمّ يعلّم
حيث يخفى عليه الصوت يصنع به كما صنع أوّل مرّة بأُذنه الصحيحة ، ثمّ يقاس فضل ما
بين الصحيحة والمعتلّة ( فيعطى الأرش ) بحساب ذلك » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر ص 439 .
( 2 ) الوسائل 29 : 362 / أبواب ديات المنافع ب 3 ح 2 .