( مسألة 346 ) : لو ادّعى المجنيّ عليه النقص في سمع كلتا الأُذنين ، فإن ثبت ذلك
ببيّنة فبها ، وإلاّ فعليه القسامة بالنسبة ، بمعنى : أنّ المدّعى إن كان ثلث سمعه حلف
هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف سمعه حلف هو وحلف معه رجلان ، وهكذا ( 1 ) ، ولو
ادّعى النقص في إحداهما قيست إلى الصحيحة بأن تسدّ الناقصة سدّاً جيّداً وتطلق
الصحيحة ويصاح به ويتباعد عنه حتّى يقول : لا أسمع ، فإن علم أو اطمئنّ بصدقه فهو ،
وإلاّ يعلّم ذلك المكان ثمّ يعاد عليه من طرف آخر كذلك ، فإن تساوت المسافتان صدق
وإلاّ فلا ، ثمّ بعد ذلك تطلق الناقصة وتسدّ الصحيحة جيّداً ويختبر بالصيحة أو
شرح
وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة
نفر ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كلّه حلف
هو وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة كلّها في الجروح ، وإن لم يكن للمصاب بصره من
يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان - إلى أن قال : - وإنّما القسامة على مبلغ منتهى بصره
، وإن كان السمع فعلى نحو من ذلك غير أنّه يضرب له بشيء حتّى يعلم منتهى سمعه ثمّ
يقاس ذلك ، والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه ، فإن كان سمعه كلّه فخيف منه فجور
فإنّه يترك حتّى إذا استقلّ نوماً صيح به ، فإن سمع قاس بينهم الحاكم برأيه »
الحديث ( 1 ) .
وبها نقيّد إطلاق التحليف في صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة .
( 1 ) للمعتبرة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 374 / أبواب ديات المنافع ب 12 ح 1 .