تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وفي ذهاب سمع إحدى الأُذنين كلّه نصف الدية ( 1 ) ، وإذا جنى على رجل فادّعى ذهاب سمعه كلّه قبل قوله إن صدّقه الجاني ( 2 ) ، وأمّا إذا أنكره أو قال : لا أعلم ذلك ، أُجّل إلى سنة ويترصّد واستغفل بسؤاله ، فإن انكشف الخلاف وبان أنّه يسمع أو شهد شاهدان بذلك فليس له مطالبة الدية ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، ويدلّ على ذلك أنّ مقتضى النصوص المتقدّمة أن يكون في ذهاب سمع إحداهما نصف الدية ، فإنّ التقسيط على خلاف ذلك يحتاج إلى قرينة مفقودة في المقام ، وهذا من دون فرق بين أن تكون الذاهبة أحدّ من الأُخرى أم لا . بل ولا بين أن تكون له ما عداها أو لا ، سواء كانت التالفة بآفة من الله تعالى أو بجناية جان ، وذلك لأنّ الذاهبة حينئذ ليست كلّ السمع الذي هو الموضوع لتمام الدية . فما عن ابن حمزة من وجوب الدية كاملةً إن كانت الأُخرى ذاهبة بآفة من الله تعالى ، قياساً على العين الصحيحة من الأعور ( 1 ) . لا دليل عليه أصلاً ، والقياس لا نقول به . ( 2 ) لأنّه إقرار على نفسه فيصدّق . ( 3 ) وذلك لصحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة ، وقريب منها روايته الأُخرى ( 2 ) . وأمّا صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن رجل ضُرِب بعظم في أُذنه فادّعى أنّه لا يسمع « قال : إذا كان الرجل مسلماً صُدِّق » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 445 . ( 2 ) ، ( 3 ) الوسائل 29 : 363 / أبواب ديات المنافع ب 3 ح 3 ، 4 .