( مسألة 345 ) : لو شجّ شخصاً شجّة فذهب بها عقله ، فإن كانت الشجّة وذهاب العقل
بضربة واحدة تداخلت ديتاهما ، وإن كانا بضربتين فجنى بكلّ ضربة جناية لم تتداخلا
( 1 ) .
الثاني : السمع
وفي ذهابه كلّه دية كاملة ( 2 ) ،
شرح
فلا دليل عليه أصلاً . فإذن الصحيح ما ذكرناه من أنّ المرجع فيه الحكومة .
( 1 ) تقدّم الكلام في ذلك موسّعاً في القصاص في المسألة الثامنة والعشرين .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، وتدلّ عليه عدّة روايات :
منها : صحيحة يونس : أنّه عرض على الرضا ( عليه السلام ) كتاب الديات وكان فيه :
« في ذهاب السمع كلّه ألف دينار » الحديث ( 1 ) .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : في رجل
ضرب رجلاً في أُذنه بعظم فادّعى أنّه لا يسمع « قال : يترصّد ويستغفل وينتظر به سنة
، فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنّه يسمع ، وإلاّ حلّفه وأعطاه الدية ، قيل : يا
أمير المؤمنين ، فإن عثر عليه بعد ذلك أنّه يسمع ؟ قال : إنّ كان الله ردّ عليه
سمعه لم أرَ عليه شيئاً » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة إبراهيم بن عمر المتقدّمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 357 / أبواب ديات المنافع ب 1 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 361 / أبواب ديات المنافع ب 3 ح 1 .