وعليه ، فالمرجع فيه الحكومة ( 1 ) . وأمّا إذا تمّت السنة ولم يرجع استحقّ الدية وإن
رجع بعد ذلك ( 2 ) .
( مسألة 344 ) : إذا جنى على شخص بما أوجب نقصان عقله لم تثبت الدية فالمرجع فيه
الحكومة ( 3 ) ، وكذلك فيما أوجب جنوناً أدوارياً ( 4 ) .
شرح
ما ذكرناه من التفصيل ، ويؤيّد ذلك : أنّ رجوعه أثناء السنة يكشف عن عدم ذهابه
واقعاً وحقيقةً ، وتؤيّده أيضاً صحيحة سليمان بن خالد الآتية في السمع .
وأمّا رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت
فداك ، ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه حتّى ( يعني ) ذهب عقله « قال :
عليه الدية » قلت : فإنّه عاش عشرة أيام أو أقلّ أو أكثر فرجع إليه عقله ، أله أن
يأخذ الدية ؟ « قال : لا ، قد مضت الدية بما فيها » الحديث ( 1 ) .
فهي ضعيفة سنداً لا يمكن الاعتماد عليها في استنباط حكم شرعي فقهي .
( 1 ) لما تقدّم من أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً فالمرجع فيه هو الحكومة .
( 2 ) وفاقاً للأصحاب ، وتدلّ على ذلك صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة .
( 3 ) لعدم الدليل على ثبوت الدية المقدّرة ، وعليه فالمرجع هو الحكومة .
( 4 ) لعين ما تقدّم . وصحيحة إبراهيم بن عمر منصرفة عن مثل ذلك .
وما ذكره جماعة - منهم : الشيخ في المبسوط وابن حمزة في الوسيلة والعلاّمة في
القواعد ( 2 ) - من أنّ الدية تقسّط بالزمان .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 367 / أبواب ديات المنافع ب 7 ح 2 .
( 2 ) المبسوط 7 : 126 ، الوسيلة : 443 ، القواعد 3 : 684 .