وفي ثبوت الدية فيما إذا رجع العقل أثناء السنة إشكال ، بل لا يبعد عدم الثبوت ( 1 )
.
شرح
جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات » ( 1 ) .
وصحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلاً بعصاً فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع
جماعه وهو حي بستّ ديات » ( 2 ) .
( 1 ) منشأ الإشكال : هو أنّ مقتضى صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة هو التفصيل بين رجوع
العقل أثناء السنة وعدم رجوعه ، فعلى الأوّل : لا دية فيه ، وعلى الثاني : ففيه
الدية . ولكن لم أجد من الأصحاب من يقول بهذا التفصيل إلاّ الأردبيلي في ظاهر
كلامه ( 3 ) ، بل مقتضى إطلاق كلماتهم ثبوت الدية مطلقاً وأنّها لا تردّ فيما إذا رجع
العقل أثناء السنة .
نعم ، قد تعرّضوا للتفصيل المزبور بالإضافة إلى القود ، وأمّا بالإضافة إلى
الدية فلم يوجد مفصّل عدا العلاّمة ( رحمه الله ) في القواعد ، فإنّه مال إلى تفصيل
آخر ، وهو ثبوت الدية فيما إذا حكم أهل الخبرة بعدم زوال العارض والمانع وعدم
ثبوتها فيما إذا حكموا بزواله إلى مدّة ، وأنّه ينتظر ظهور حاله في هذه المدّة ،
فإن استمرّ فالدية وإلاّ فلا ( 4 ) .
وعليه ، فإن تمّ إجماع على خلاف الصحيحة فهو ، ولكنّه غير تامّ . فإذن الأظهر
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 366 / أبواب ديات المنافع ب 7 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 365 / أبواب ديات المنافع ب 6 ح 1 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 429 .
( 4 ) القواعد 3 : 684 .