وفي قرحتها التي لا تبرأ ثلث دية كسرها ( 1 ) .
شرح
مائتا دينار ، فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس دية كسرها مائة وستّون ديناراً ، ودية
موضحتها ربع دية كسرها خمسون ديناراً ، ودية نقل عظامها مائة دينار وخمسة وسبعون
ديناراً ، منها دية كسرها مائة دينار ، وفي نقل عظامها خمسون ديناراً ، وفي موضحتها
خمسة وعشرون ديناراً ، ودية نقبها ربع دية كسرها خمسون ديناراً ، فإن رضّت فعثمت
ففيها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار . فإن فكّت فديتها
ثلاثة أجزاء من دية الكسر ثلاثون ديناراً » الحديث ( 1 ) .
ثمّ إنّ المراد من الركبة في صدر المعتبرة : كلتا الركبتين ، فإنّه - مضافاً إلى
أنّ في نسبة ديتها إلى دية الرجلين شهادة على ذلك - قد صرّح في نفس المعتبرة بذلك
وهو قوله ( عليه السلام ) : « منها دية كسرها مائة دينار » . وعلى ذلك ، فالمعتبرة قد
تعرّضت لبيان مقدار دية كلتيهما معاً إلى قوله ( عليه السلام ) : « ودية نقبها ربع دية
كسرها خمسون ديناراً » .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « فإن رضّت فعثمت » فالظاهر أنّه في مقام بيان دية
الرضّ مع العثم في إحداهما ، وذلك بقرينة قوله ( عليه السلام ) بعد هذه الجملة : « فإن
فكّت » ، فإنّ المراد منه فكّ إحداهما جزماً ، نظراً إلى أنّ دية كسرها مائة دينار ،
وبطبيعة الحال تكون ثلاثة أجزاء ( أعشار ) من المائة ثلاثين ديناراً . ويؤيّد ذلك ما
تقدّم من أنّ الرضّ مع العثم في حكم الشلل وفيه ثلثا دية ذلك العضو .
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة يونس المتقدّمة في مسألة موضحة الظهر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 307 / أبواب ديات الأعضاء ب 16 ح 1 .
( 2 ) في ص 404 .