( مسألة 312 ) : إذا كسر الظهر فجبر على غير عثم ولا عيب ، قيل : إنّ فيه ثلث
الدية ، وهو لا يخلو عن إشكال ، والصحيح أنّ ديته مائة دينار ( 1 ) ، وإن عثم ففيه ألف
دينار ( 2 ) .
شرح
وأمّا تضعيف المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) هذه الرواية من جهة وجود أبي سليمان
الحمّار في السند ( 1 ) ، فلا وجه له أصلاً ، فإنّ أبا سليمان الحمّار هو داود بن
سليمان ، وهو ثقة روى عنه ابن محبوب .
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّ جماعة وإن ذهبوا إلى أنّ ديته ثلث الدية ، بل نسبه غير
واحد إلى الشهرة ، إلاّ أنّه لا مستند له أصلاً سوى قياس ذلك على اللحية إذا نبتت
والساعد إذا صلح على غير عيب ولا عثم فإنّ فيهما ثلث الدية ، ولكن من الواضح أنّ
التعدّي عن موردهما إلى غيره من الموارد يحتاج إلى دليل ، والقياس لا نقول به .
فإذن الصحيح ما ذكرناه ، وتدلّ عليه معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
« قال : في الصدر إذا رضّ فثنى شقّيه كليهما فديته خمسمائة دينار - إلى أن قال : -
وإن انكسر الصلب فجبر على غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار ، وإن عثم فديته ألف
دينار » الحديث ( 2 ) .
( 2 ) وفاقاً لجماعة ، بل عن الغنية الإجماع عليه ( 3 ) ، وتدلّ على ذلك معتبرة ظريف
المتقدّمة والروايات السابقة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 407 .
( 2 ) الوسائل 29 : 304 / أبواب ديات الأعضاء ب 13 ح 1 .
( 3 ) الغنية 2 : 418 .