شرح
فتسقطان معاً .
فالمرجع هو إطلاق صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : جراحات
النساء على النصف من جراحات الرجال في كلّ شيء » ( 1 ) .
فإنّ مقتضاه اختصاص تساوي المرأة مع الرجل في ما دون الثلث دون الزائد عليه .
بقي هنا شيء : وهو أنّ هذا الحكم هل يختصّ بما إذا كان الجاني على المرأة رجلاً
أو يعمّ ما إذا كان امرأة ؟
فيه قولان ، المعروف والمشهور بين الأصحاب هو القول الثاني .
ومال إلى القول الأوّل المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 ) ، بتقريب : أنّ مورد
روايات الباب هو ما إذا كان الجاني رجلاً ، فالتعدّي عنه إلى غيره من الموارد يحتاج
إلى دليل . وعليه ، فإذا كان الجاني على المرأة امرأة فالدية من الأوّل على النصف
من دية الرجل ، فلو قطعت المرأة إصبع امرأة ففيه خمس من الإبل ، وهكذا .
ومن هنا استشكل العلاّمة ( قدس سره ) في القواعد في التعميم ( 3 ) .
أقول : الصحيح ما هو المشهور والمعروف بينهم ، وذلك لأنّ مورد أكثر الروايات
وإن كان كذلك إلاّ أنّ فيها ما يكون مطلقاً من هذه الناحية ، كمعتبرة أبي بصير عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : جراحات المرأة والرجل سواء
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 384 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 3 ح 2 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 471 - 472 .
( 3 ) القواعد 3 : 691 .