( مسألة 309 ) : كلّ جناية كانت فيها دية مقدّرة شرعاً سواء أكانت بقطع عضو أو
كسره أو جرحه أو زوال منفعته ، فإن كانت الدية أقلّ من ثلث دية الرجل فالمرأة
تعاقله فيها ( 1 ) ،
شرح
قيمة العبد ويأخذ العبد » ( 1 ) .
فإنّ مقتضى إطلاق المعتبرة الأُولى والثانية أنّ في قطع أنف العبد أو يديه تمام
قيمته فإنّها ديته ، وفي قطع إحدى يديه أو رجليه نصف قيمته .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة نصوص :
منها : صحيحة أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في
رجل قطع اصبعاً من أصابع المرأة ، كم فيها ؟ « قال : عشرة من الإبل » قلت : قطع اثنين
« قال : عشرون » قلت : قطع ثلاثاً « قال : ثلاثون » قلت : قطع أربعاً « قال : عشرون » قلت
: سبحان الله ، يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون !
إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله ونقول : الذي جاء به شيطان « فقال
: مهلاً يا أبان ، هذا حكم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : أنّ المرأة
تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان إنّك أخذتني
بالقياس ، والسنّة إذا قيست مُحِق الدين » ( 2 ) .
ومنها : معتبرة سماعة ، قال : سألته عن جراحة النساء « فقال : الرجال والنساء في
الدية سواء حتّى تبلغ الثلث ، فإذا جازت الثلث فإنّها مثل نصف دية الرجل » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 388 / أبواب ديات الشجاج والجراح ب 8 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 29 : 352 / أبواب ديات الأعضاء ب 44 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 29 : 352 / أبواب ديات الأعضاء ب 44 ح 2 .