شرح
الرجال في الجراحات ثلثي الدية ، ودية النساء ثلث الدية ( 1 ) .
وأمّا المقام الثاني : فالمعروف والمشهور فيه بين الأصحاب : أنّ المرأة تعاقل
الرجل إلى الثلث ، فإذا بلغت الثلث رجعت دية المرأة إلى النصف من دية الرجل .
وخالف في ذلك جماعة - منهم : الشيخ ( قدس سره ) في النهاية وصاحب الرياض ( 2 ) -
وقالوا : إنّ جراحات المرأة تساوي جراحات الرجل ما لم تتجاوز ثلث الدية ، فإذا جازت
رجعت دية المرأة إلى النصف .
أقول : الصحيح ما هو المشهور بين الأصحاب ، وذلك لأنّ الروايات الواردة في
المقام على طائفتين :
إحداهما : تدلّ على أنّ المرأة تساوي الرجل إلى الثلث ، فإذا زادت عليه رجعت
دية المرأة إلى النصف .
وثانيتهما : تدلّ على أنّها تساوي الرجل فيما دون الثلث ، فإذا بلغت الثلث
رجعت دية المرأة إلى النصف .
فمورد المعارضة بين الطائفتين هو ما إذا بلغت الدية الثلث ، فإنّ مقتضى الطائفة
الأُولى : عدم رجوع دية المرأة إلى النصف ، ومقتضى الطائفة الثانية : رجوعها إلى
النصف ، وحيث لا مرجّح في البين لتقديم إحداهما على الأُخرى
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 165 / أبواب قصاص الطرف ب 1 ح 6 ، وفي الكافي 7 : 300 / 8 ،
والتهذيب 10 : 185 / 726 ، والوسائل المحقق جديداً « سُئِل أبو عبد الله ( عليه السلام )
عن جراحات الرجال والنساء في الديات والقصاص سواء ؟ فقال : الرجال والنساء في
القصاص السن بالسن . . . » .
( 2 ) النهاية : 773 ، الرياض 2 : 559 ( حجري ) .