فلو قطعت إحدى يدي الذمّي ففيه نصف ديته ، وفي الذمّيّة نصف ديتها ( 1 ) ، وكذا الحال
في العبد ، فلو قطع إحدى يدي العبد كان فيه نصف قيمته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى الإطلاقات المتقدّمة ، بضميمة ما دلّ على أنّ دية
الذمّي ثمانمائة درهم في الذكور وأربعمائة في الأُناث - صحيحة محمّد بن قيس عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) « قال : لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن
يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي : ثمانمائة درهم » ( 1 ) .
فإنّ مقتضى إطلاق تلك الروايات وصحيحة محمّد بن قيس هو أنّ في قطع أنف الذمّي أو
يديه أو ما شاكل ذلك تمام ديته وهو ثمانمائة درهم ، وفي الذمّيّة تمام ديتها وهو
أربعمائة درهم ، وفي قطع إحدى يدي الذمّي أو رجليه نصف ديته وهو أربعمائة درهم ،
وفي الذمّيّة نصف ديتها وهو مائتا درهم .
( 2 ) بلا خلاف بين الفقهاء .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى الإطلاقات السابقة - معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن
أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « قال : جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في
الثمن » ( 2 ) .
ومعتبرة أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أنّه يؤّدي إلى مولاه
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 108 / أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 29 : 168 / أبواب قصاص الطرف ب 5 ح 1 .