وفي قطع العضو المشلول ثلث ديته ( 1 ) .
شرح
وتدلّ على ذلك معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الإصبع
الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة » ( 1 ) ، وقريب منها معتبرته الأُخرى المتقدّمة في
مسألة قطع إحدى المنخرين ( 2 ) .
ولا تعارضهما رواية الحكم بن عتيبة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
أصابع اليدين وأصابع الرجلين ، أرأيت ما زاد فيهما على عشرة أصابع أو نقص من عشرة
فيها دية ؟ قال : فقال لي « يا حكم ، الخلقة التي قسّمت عليها الدية عشرة أصابع في
اليدين فما زاد أو نقص فلا دية له ، وعشرة أصابع في الرجلين فما زاد أو نقص فلا دية
له ، وفي كلّ إصبع من أصابع الرجلين ألف درهم ، وكلّما كان من شلل فهو على الثلث من
دية الصحاح » ( 3 ) .
لأنّها ضعيفة سنداً بالحكم بن عتيبة ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
وأمّا مناقشة المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) في مستند المسألة ورمي الروايتين
المزبورتين بالضعف سنداً ( 4 ) ، فلا وجه لها ، فإنّهما معتبرتان من حيث السند على
الأظهر .
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، واستدلّ على ذلك برواية الحكم بن
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 345 / أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 2 .
( 2 ) في ص 283 .
( 3 ) الوسائل 29 : 345 / أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 1 ، الكافي 7 : 330 / 2 ، التهذيب 10
: 254 / 1004 ، وفيها « فما زاد أو نقص فلا دية له ، وفي كل إصبع من أصابع اليدين
ألف درهم ، وفي كل إصبع من أصابع الرجلين ألف درهم . . . » .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 403 .