( مسألة 297 ) : دية كلّ إصبع مقسومة على ثلاث أنامل ، ما عدا الإبهام فإنّ ديتها
مقسومة على أنملتين ( 1 ) ، فإذا قطع المفصل الأوسط من الأصابع الأربع فديتها خمسة
وخمسون ديناراً وثلث دينار ، وإن قطع المفصل الأعلى
شرح
وهنا قولان آخران :
الأوّل : ما عن الحلبي من أنّ في كلّ إصبع عشر الدية إلاّ في الإبهام فإنّ
ديتها ثلث دية اليد ، هذا في أصابع اليد ، وأمّا في أصابع الرجلين ففي الجميع العشر
، من دون فرق بين الإبهام وغيرها ( 1 ) .
الثاني : ما اختاره ابن زهرة في الغنية والمحكيّ عن الإصباح من أنّ دية الإبهام
ثلث دية اليد وفي البواقي العشر ، بلا فرق بين أصابع اليدين والرجلين ( 2 ) .
أقول : أمّا القول الأوّل فلا مقتضي له أصلاً ، على أنّ المراد من عشر الدية إن
أُريد عشر دية اليد الواحدة فهو يقتضي نقصاً في الدية ، وإن أُريد عشر دية الإنسان
فهو يقتضي أن تزيد دية الأصابع على دية النفس ، ولا يمكن الالتزام بشيء منهما . ومن
هنا يظهر حال القول الثاني أيضاً .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب .
وتدلّ على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّ أمير المؤمنين
( عليه السلام ) كان يقضي في كلّ مفصل من الإصبع بثلث عقل تلك الإصبع ، إلاّ الإبهام
فإنّه كان يقضي في مفصلها بنصف عقل تلك الإبهام ، لأنّ لها مفصلين » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 398 .
( 2 ) الغنية 2 : 418 ، الإصباح : 506 .
( 3 ) الوسائل 29 : 350 / أبواب ديات الأعضاء ب 42 ح 1 .