تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( مسألة 284 ) : المشهور بين الأصحاب أنّ حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفاً ، وفيه إشكال ، والأظهر أنّها تسعة وعشرون حرفاً ( 1 ) .
شرح
مدفوعة بأنّها خلاف الظاهر ، فتحتاج إلى قرينة . نعم ، إذا فرضنا أنّ قطع الجرم لم يؤثّر في الكلام وكان المقطوع بعض لسانه يتكلّم بتمام الحروف لم يبعد أن يكون المدار حينئذ على المساحة . وأمّا الاحتمال الثالث : فقد قيل في وجهه : أنّ مقتضى الأصل هو الأخذ بكلا الدليلين ، يعني : دليل دية ذهاب المنفعة ، ودليل دية نقص بعض اللسان ، خرج منها القدر المتداخل فيه بشبهة الإجماع والأولويّة المستفادة من ثبوت التداخل باستئصال الجارحة اتّفاقاً فتوىً وروايةً ، ففي البعض أولى . وفيه : ما سيأتي من أنّه ليس هنا دليلان ، بل دليل واحد لا بدّ من الأخذ به . وأمّا الاحتمال الرابع : فمستنده الجمع بين الدليلين ، يعني : دليل دية ذهاب المنفعة ، ودليل دية نقص بعض اللسان . وفيه : أنّه إن تمّت رواية سماعة كما استظهرنا ذلك فلا يكون هنا دليلان ، فإنّها تدلّ على أنّ قطع بعض اللسان ديته دية ذهاب المنفعة فقط . نعم ، لو قلنا بعدم تماميّتها لم يبعد الالتزام بتعدّد الدية : دية لذهاب المنفعة ، ودية لقطع العضو . ( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّ المشهور وإن ذهبوا إلى ذلك ، بل عن ظاهر المبسوط والخلاف والسرائر دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ، إلاّ أنّه لا يتمّ ، فإنّهم استندوا
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 133 ، الخلاف 5 : 240 / 32 ، السرائر 3 : 384 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 360 | السيد الخوئي