شرح
( قدس سره ) وقوّاه صاحب الرياض ( 1 ) .
والظاهر من هذه الاحتمالات والأقوال هو الأوّل .
وتدلّ عليه معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : رجل ضرب
لغلام ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض « فقال : يقرأ المعجم ، فما أفصح
به طرح من الدية ، وما لم يفصح به اُلزم الدية » قال : قلت : كيف هو ؟ « قال : على حساب
الجمل » الحديث ( 2 ) .
وأمّا ما في ذيل المعتبرة من بيان حساب الجمل من أنّ " ألف " ديته واحد ، و " ب "
ديتها اثنان ، وهكذا ، فيحتمل أن يكون من كلام الراوي كما احتمله الشيخ ( قدس سره ) ( 3 )
، وإلاّ فهو مطروح فيردّ علمه إلى أهله .
وتؤيّد ذلك عدّة من الروايات الواردة في ذهاب المنفعة فحسب .
أمّا الاحتمال الثاني : فقد مال إليه المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) مدّعياً أنّ
الروايات الدالّة على التقسيم بحساب الحروف خالية عن ذكر قطع بعض اللسان وخاصّة بما
إذا ذهبت المنفعة فقط ( 4 ) .
ويردّه : أنّ أكثر الروايات وإن كانت كما ذكره إلاّ أنّ المعتبرة المتقدّمة
مشتملة على ذلك ، وهي تكفي دليلاً في المسألة .
ودعوى : أنّ المراد من قطع بعض اللسان هو قطعه بحسب النطق والكلام لا بحسب الجرم
.
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 377 ، رياض المسائل 2 : 546 ( حجري ) .
( 2 ) الوسائل 29 : 360 / أبواب ديات المنافع ب 2 ح 7 .
( 3 ) الإستبصار 4 : 292 - 294 / 1105 ، التهذيب 10 : 263 / 1043 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 377 .