شرح
في ذلك إلى رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أُتي أمير المؤمنين
( عليه السلام ) برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي البعض فجعل ديته على حروف المعجم ، ثمّ
قال : تكلّم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك ، والمعجم ثمانية وعشرون حرفاً ،
فجعل ثمانية وعشرين جزءاً فما نقص من كلامه فبحساب ذلك » ( 1 ) .
وهذه الرواية ضعيفة سنداً ، حيث إنّ في سند الشيخ إلى النوفلي ضعفاً .
وأمّا الإجماع : فهو غير ثابت جزماً ، ولا سيّما مع وجود المخالف في المسألة .
فإذن الأظهر ما ذكرناه ، وقد مال إليه المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 ) ، وحكي ذلك
عن يحيى بن سعيد ( 3 ) .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّه مطابق للوجدان وأنّه المعروف والمشهور بين
أهل العربية - صحيحة عبد الله بن سنان - على رواية الكافي والشيخ - عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : في رجل ضرب رجلاً بعصاً على رأسه فثقل لسانه « فقال : يعرض عليه
حروف المعجم ، فما أفصح منها فلا شيء فيه ، وما لم يفصح به كان عليه الدية وهي تسعة
وعشرون حرفاً » ( 4 ) .
نعم ، روى الصدوق ( قدس سره ) هذه الرواية عن عبد الله بن سنان ، إلاّ أنّه
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 360 / أبواب ديات المنافع ب 2 ح 6 ، التهذيب 10 : 263 / 1042 ،
الاستبصار 4 : 293 / 1107 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 377 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 591 .
( 4 ) الوسائل 29 : 358 / أبواب ديات المنافع ب 2 ح 2 ، الكافي 7 : 322 / 2 ،
التهذيب 10 : 263 / 1040 ، الفقيه 4 : 83 / 26 .