( مسألة 285 ) : لا اعتبار بالمساحة في المقدار المقطوع من اللسان الصحيح فيما إذا
أوجب ذهاب المنفعة ، لما عرفت من أنّ العبرة فيه بحروف المعجم ، فلو قطع ربع لسانه
وذهب نصف كلامه ففيه نصف الدية ، ولو قطع نصفه وذهب ربع كلامه ففيه ربع الدية ( 1 ) .
( مسألة 286 ) : لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه بقطع بعض لسانه أو بغير ذلك فأخذ
الدية ثمّ عاد كلامه ، قيل : تستعاد الدية ، ولكنّ الصحيح هو التفصيل بين ما إذا
كان العود كاشفاً عن أنّ ذهابه كان عارضياً ولم يذهب حقيقةً ، وبين ما إذا ذهب
واقعاً ، فعلى الأوّل : تستعاد الدية ( 2 ) ، وأمّا على الثاني : فلا تستعاد ( 3 ) .
شرح
قال : « ثمانية وعشرون حرفاً » . وعليه ، فإذا بنينا على تقديم رواية الكافي على
رواية الصدوق باعتبار أنّه أضبط منه ولا سيّما مع موافقته للشيخ فهو ، وإلاّ
فالمرجع هو الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو تقسيم الدية على تسعة وعشرين حرفاً ،
والزائد يدفع بالأصل .
( 1 ) الوجه في ذلك واضح ، فإنّه بعد ما كانت العبرة بالحروف فلا أثر لملاحظة
المساحة .
( 2 ) لأنّه لم يذهب حقيقةً ، فلا يكون مشمولاً للروايات الدالّة على أنّ ذهابه
يوجب الدية .
( 3 ) وذلك لأنّ العود عليه نعمة جديدة وهبة من الله تعالى ، نظير ما لو قطع لسانه
ثم أنبته الله تعالى ، فإنّ هذا هبة منه سبحانه ، فلا توجب استعادة الدية .