تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
( مسألة 285 ) : لا اعتبار بالمساحة في المقدار المقطوع من اللسان الصحيح فيما إذا أوجب ذهاب المنفعة ، لما عرفت من أنّ العبرة فيه بحروف المعجم ، فلو قطع ربع لسانه وذهب نصف كلامه ففيه نصف الدية ، ولو قطع نصفه وذهب ربع كلامه ففيه ربع الدية ( 1 ) . ( مسألة 286 ) : لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه بقطع بعض لسانه أو بغير ذلك فأخذ الدية ثمّ عاد كلامه ، قيل : تستعاد الدية ، ولكنّ الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان العود كاشفاً عن أنّ ذهابه كان عارضياً ولم يذهب حقيقةً ، وبين ما إذا ذهب واقعاً ، فعلى الأوّل : تستعاد الدية ( 2 ) ، وأمّا على الثاني : فلا تستعاد ( 3 ) .
شرح
قال : « ثمانية وعشرون حرفاً » . وعليه ، فإذا بنينا على تقديم رواية الكافي على رواية الصدوق باعتبار أنّه أضبط منه ولا سيّما مع موافقته للشيخ فهو ، وإلاّ فالمرجع هو الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو تقسيم الدية على تسعة وعشرين حرفاً ، والزائد يدفع بالأصل . ( 1 ) الوجه في ذلك واضح ، فإنّه بعد ما كانت العبرة بالحروف فلا أثر لملاحظة المساحة . ( 2 ) لأنّه لم يذهب حقيقةً ، فلا يكون مشمولاً للروايات الدالّة على أنّ ذهابه يوجب الدية . ( 3 ) وذلك لأنّ العود عليه نعمة جديدة وهبة من الله تعالى ، نظير ما لو قطع لسانه ثم أنبته الله تعالى ، فإنّ هذا هبة منه سبحانه ، فلا توجب استعادة الدية .