وما قطع منهما فبحسابهما .
شرح
أقول : أمّا الإجماع فلا واقع له أصلاً ، لما عرفت من الخلاف في المسألة .
وأمّا ما أفاده المفيد ( قدس سره ) : فهو مجرّد استحسان لا يصلح أن يكون دليلاً في
المسألة .
وأمّا القول الثاني : فقد اختاره جماعة أُخرى ، منهم : الصدوق في المقنع
والهداية والشيخ في النهاية والتهذيب والاستبصار وابن حمزة في الوسيلة وابن فهد في
المهذّب والعلاّمة في المختلف ( 1 ) .
واستدلّ على هذا القول :
تارةً : بالإجماع ، بتقريب : أنّ الإجماع منعقد بتفضيل السفلى على العليا ،
والاتّفاق حاصل على أنّ دية السفلى ستمائة دينار والأصل براءة الذمّة ممّا زاد على
أربعمائة دينار في العليا .
وأُخرى : برواية أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : في الشفة
السفلى ستّة آلاف درهم ، وفي العليا أربعة آلاف ، لأنّ السفلى تمسك الماء » ( 2 ) .
وذكر المحقّق في الشرائع : أنّ هذا موجود في كتاب ظريف أيضاً ( 3 ) .
أقول : أمّا ما ذكره المحقّق فلم يثبت ، فإنّ الموجود في كتاب ظريف إنّما هو
هامش
( 1 ) المقنع : 511 ، الهداية : 299 ، النهاية : 766 ، التهذيب 10 : 246 / 7 و 8 ،
الإستبصار 4 : 288 / 1086 ، الوسيلة : 443 ، لاحظ المهذب البارع 5 : 318 - 321 ،
المختلف 9 : 369 - 370 .
( 2 ) الوسائل 29 : 294 / أبواب ديات الأعضاء ب 5 ح 2 .
( 3 ) الشرائع 4 : 271 .