وفي كلّ منهما نصف الدية ( 1 ) ،
شرح
ومنها : صحيحة يونس : أنّه عُرِض على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) كتاب الديات
وكان فيه في ذهاب السمع كلّه ألف دينار - إلى أن قال : - « والشفتين إذا استؤصلا ألف
دينار » الحديث ( 1 ) .
( 1 ) بيان ذلك : أنّ في المسألة أقوالاً أربعة :
الأوّل : أنّ في قطع العليا ثلث الدية وفي السفلى الثلثين .
الثاني : أنّ في العليا أربعمائة دينار وفي السفلى ستمائة دينار .
الثالث : أنّ في العليا نصف الدية وفي السفلى ثلثي الدية .
الرابع : أنّهما سواء في الدية .
أمّا القول الأوّل : فقد اختاره جماعة ، منهم : الشيخ في المبسوط والمفيد
والديلمي وأبو الصلاح وابنا زهرة وإدريس وصاحب الجامع ، بل عن ظاهر المبسوط والغنية
دعوى الإجماع على ذلك ( 2 ) .
واستدلّ المفيد ( قدس سره ) على هذا القول بأنّ السفلى تمسك الطعام والشراب وأنّ
شينها أقبح من شين العليا ، فبطبيعة الحال تكون ديتها أزيد من دية العليا .
أقول : أمّا الإجماع فلا واقع له أصلاً ، لما عرفت من الخلاف في المسألة .
وأمّا ما أفاده المفيد ( قدس سره ) : فهو مجرّد استحسان لا يصلح أن يكون دليلاً في
المسألة .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 283 / أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 2 .
( 2 ) المبسوط 7 : 132 ، المقنعة : 755 ، المراسم : 244 ، الكافي : 298 ، الغنية 2 :
417 ، السرائر 3 : 382 ، الجامع للشرائع : 590 .