تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وكذلك الحال فيما إذا كان الاختلاف بينهما في سائر الأعضاء من هذه الناحية ( 1 ) .

الثالث : الأنف

إذا استؤصل الأنف أو قطع مارنه ففيه الدية كاملة ( 2 ) ،
شرح
ولكنّ الصحيح ما ذكرناه ، والوجه في ذلك : هو أنّ أصل البراءة محكوم بأصالة الصحّة الثابتة ببناء العقلاء ، ومن هنا قالوا في باب الخيارات : إنّ المشتري لو ادّعى العيب في المبيع فعليه الإثبات ، فإن أثبت فهو ، وإلاّ فالقول قول البائع . هذا ، ويمكن أن يقال بجريان أصالة عدم كونها عوراء ، بناءً على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي كما هو الصحيح ، ببيان : أنّ مقتضى الإطلاقات هو أنّ في قلع العين الدية والخارج عنها بدليل هو العين العوراء ، فإذا شكّ في اتّصاف العين بهذا الوصف استصحب عدمه ، وبضمّه إلى الوجدان يثبت الموضوع لتمام الدية وهو العين التي لم تكن عوراء . ولا يعارضه استصحاب عدم اتّصافها بالإبصار ، لأنّه لا يثبت العمى وبدونه لا أثر له . فالنتيجة : أنّه لا معارض لاستصحاب عدم العور وهو حاكم على أصالة البراءة . هذا كلّه فيما إذا لم تكن للصحّة حالة سابقة ، وإلاّ فلا إشكال في استصحابها . وأمّا لزوم اليمين عليه : فلما دلّ من أنّ اليمين على من ادّعي عليه . ( 1 ) يظهر وجهه ممّا تقدّم . ( 2 ) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 346 | السيد الخوئي