وكذلك الحال فيما إذا كان الاختلاف بينهما في سائر الأعضاء من هذه الناحية ( 1 ) .
الثالث : الأنف
إذا استؤصل الأنف أو قطع مارنه ففيه الدية كاملة ( 2 ) ،
شرح
ولكنّ الصحيح ما ذكرناه ، والوجه في ذلك : هو أنّ أصل البراءة محكوم بأصالة
الصحّة الثابتة ببناء العقلاء ، ومن هنا قالوا في باب الخيارات : إنّ المشتري لو
ادّعى العيب في المبيع فعليه الإثبات ، فإن أثبت فهو ، وإلاّ فالقول قول البائع .
هذا ، ويمكن أن يقال بجريان أصالة عدم كونها عوراء ، بناءً على جريان الاستصحاب
في العدم الأزلي كما هو الصحيح ، ببيان : أنّ مقتضى الإطلاقات هو أنّ في قلع العين
الدية والخارج عنها بدليل هو العين العوراء ، فإذا شكّ في اتّصاف العين بهذا الوصف
استصحب عدمه ، وبضمّه إلى الوجدان يثبت الموضوع لتمام الدية وهو العين التي لم تكن
عوراء . ولا يعارضه استصحاب عدم اتّصافها بالإبصار ، لأنّه لا يثبت العمى وبدونه
لا أثر له .
فالنتيجة : أنّه لا معارض لاستصحاب عدم العور وهو حاكم على أصالة البراءة .
هذا كلّه فيما إذا لم تكن للصحّة حالة سابقة ، وإلاّ فلا إشكال في استصحابها .
وأمّا لزوم اليمين عليه : فلما دلّ من أنّ اليمين على من ادّعي عليه .
( 1 ) يظهر وجهه ممّا تقدّم .
( 2 ) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :