كما أنّه لا فرق فيما إذا كان العور بالجناية بين ما إذا أخذ الأعور ديتها من
الجاني وما إذا لم يأخذها ( 1 ) ، وفي خسف العين العوراء ثلث الدية ( 2 ) ،
شرح
فالنتيجة : أنّ الأظهر ما ذكرناه .
( 1 ) وذلك لإطلاق الأدلّة وعدم ما يصلح أن يكون مقيّداً له .
( 2 ) وفاقاً للمشهور .
وتدلّ عليه صحيحة بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « في لسان
الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي وأُنثييه ثلث الدية » ( 1 ) .
وهنا روايتان أُخريان :
إحداهما : رواية عبد الله بن أبي جعفر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في العين
العوراء تكون قائمة فتخسف « فقال : قضى فيها عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) نصف
الدية في العين الصحيحة » ( 2 ) .
وثانيتهما : رواية عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل فقأ
عين رجل ذاهبة وهي قائمة « قال : عليه ربع دية العين » ( 3 ) .
ولكنّ الروايتين - بما أنّهما ضعيفتان ، حيث إنّ في سندهما أبا جميلة مفضّل ابن
صالح وهو ضعيف ، وعبد الله بن سليمان وهو مجهول - لا يمكن الاستدلال بهما على حكم
شرعي أصلاً . فالصحيح ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 336 / أبواب ديات الأعضاء ب 31 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 333 / أبواب ديات الأعضاء ب 29 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 29 : 334 / أبواب ديات الأعضاء ب 29 ح 2 .