من دون فرق في ذلك بين كونه أصليّاً أو عارضيّاً ( 1 ) ،
شرح
وأمّا صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سأله بعض آل زرارة عن
رجل قطع لسان رجل أخرس « فقال : إن كان ولدته أُمّه وهو أخرس فعليه ثلث الدية ، وإن
كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلّم فإنّ على الذي قطع لسانه ثلث دية
لسانه . قال : وكذلك القضاء في العينين والجوارح . قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي
( عليه السلام ) » ( 1 ) .
فلا بدّ من حمل العينين فيها على الاستغراق بقرينة صحيحة بريد المتقدّمة ،
ويؤكّد ذلك أنّ المراد من الجوارح هو الاستغراق .
فالنتيجة : أنّ الأظهر ما ذكرناه .
( 1 ) وذلك لإطلاق صحيحة بريد المتقدّمة ، وعدم الدليل على تقييده .
توضيح ذلك : أنّ محمّد بن يعقوب والشيخ رويا صحيحة أبي بصير كما ذكرناه ،
ومقتضاها : أنّه لا فرق في دية قطع لسان الأخرس بين كون الخرس أصليّاً وكونه
عارضيّاً ، وقد صرّح بكلّ من الشقّين لأجل التوضيح ، وظاهر الوسائل أنّ الشيخ
الصدوق أيضاً رواها كذلك ، ولكنّ الموجود في الفقيه هكذا « فقال : إن كان ولدته
أُمّه وهو أخرس فعليه الدية » الحديث ( 2 ) .
وعلى ذلك ، فيختصّ الحكم - بكون الدية الثلث - بما إذا كان الخرس عرضيّاً .
وعليه ، يكون الحكم في العين أيضاً كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 336 / أبواب ديات الأعضاء ب 31 ح 2 ، الكافي 7 : 318 / 7 ،
التهذيب 10 : 270 / 1063 .
( 2 ) الفقيه 4 : 111 / 376 .