تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
من دون فرق في ذلك بين كونه أصليّاً أو عارضيّاً ( 1 ) ،
شرح
وأمّا صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس « فقال : إن كان ولدته أُمّه وهو أخرس فعليه ثلث الدية ، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلّم فإنّ على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه . قال : وكذلك القضاء في العينين والجوارح . قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي ( عليه السلام ) » ( 1 ) . فلا بدّ من حمل العينين فيها على الاستغراق بقرينة صحيحة بريد المتقدّمة ، ويؤكّد ذلك أنّ المراد من الجوارح هو الاستغراق . فالنتيجة : أنّ الأظهر ما ذكرناه . ( 1 ) وذلك لإطلاق صحيحة بريد المتقدّمة ، وعدم الدليل على تقييده . توضيح ذلك : أنّ محمّد بن يعقوب والشيخ رويا صحيحة أبي بصير كما ذكرناه ، ومقتضاها : أنّه لا فرق في دية قطع لسان الأخرس بين كون الخرس أصليّاً وكونه عارضيّاً ، وقد صرّح بكلّ من الشقّين لأجل التوضيح ، وظاهر الوسائل أنّ الشيخ الصدوق أيضاً رواها كذلك ، ولكنّ الموجود في الفقيه هكذا « فقال : إن كان ولدته أُمّه وهو أخرس فعليه الدية » الحديث ( 2 ) . وعلى ذلك ، فيختصّ الحكم - بكون الدية الثلث - بما إذا كان الخرس عرضيّاً . وعليه ، يكون الحكم في العين أيضاً كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 336 / أبواب ديات الأعضاء ب 31 ح 2 ، الكافي 7 : 318 / 7 ، التهذيب 10 : 270 / 1063 . ( 2 ) الفقيه 4 : 111 / 376 .