وكذلك الحال في قطع كلّ عضو مشلول ، فإنّ الدية فيه ثلث دية الصحيح ( 1 ) .
( مسألة 282 ) : لو قلع عين شخص وادّعى أنّها كانت قائمة لا تبصر ، وادّعى
المجنيّ عليه أنّها كانت صحيحة ، ففيه قولان ، والأظهر أنّ القول قول المجنيّ عليه
مع يمينه ( 2 ) ،
شرح
ولكن هذا مع بعده في نفسه - فإنّ الخرس العرضي إن لم تزد ديته على دية الخرس
الأصلي فلا موجب لنقصانها عنها - لا يمكن القول به ، استناداً إلى ما في الفقيه ،
فإنّه لو صحّ يعارضه ما رواه محمّد بن يعقوب والشيخ ، فيبقى إطلاق صحيحة بريد بلا
معارض .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدّمة ، بتقريب : أنّ قوله
( عليه السلام ) في الصحيحة : « وكذلك القضاء في العينين والجوارح » يدلّ على أنّ في
قطع كلّ عضو مشلول - سواء كان عيناً أو يداً أو رجلاً أو غير ذلك - ثلث دية ذلك
العضو .
وتؤيّد ذلك رواية الحكم بن عتيبة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أصابع
اليدين وأصابع الرجلين ، أرأيت ما زاد فيهما على عشرة أصابع أو نقص من عشرة فيها
دية ؟ قال : فقال لي : - إلى أن قال : - « وكلّما كان من شلل فهو على الثلث من دية
الصحاح » ( 1 ) .
( 2 ) خلافاً لجماعة ، بل لعلّه المشهور بين الأصحاب ، منهم : المحقّق في
الشرائع ( 2 ) ، فإنّهم ذهبوا إلى أنّ القول قول الجاني ، وذلك لأصالة البراءة .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 345 / أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 1 .
( 2 ) الشرائع 4 : 283 .