( مسألة 280 ) : لو قلعت الأجفان مع العينين لم تتداخل ديتاهما ( 1 ) .
( مسألة 281 ) : إذا قلع العين الصحيحة من الأعور ففيه الدية كاملة ( 2 ) ، والمشهور
قيّدوا ذلك بما إذا كان العور خلقة أو بآفة سماويّة ، وأمّا إذا كان بجناية فعليه
نصف الدية ، وفيه إشكال ، والأقرب عدم الفرق ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لأنّ التداخل يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه في المقام ، فمقتضى الأصل عدمه
.
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل في كلمات غير واحد دعوى الإجماع على ذلك .
وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن قيس ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أعور أُصيبت عينه الصحيحة ففُقِئت أن تفقأ إحدى عيني
صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويُعفا عن عين صاحبه » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : في عين الأعور الدية
كاملة » ( 2 ) .
( 3 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل لهم ما عدا دعوى الإجماع في المسألة ، فإن
تمّ إجماع فهو ، ولكنّه غير تامّ لعدم حصول الاطمئنان بقول المعصوم ( عليه السلام ) .
فإذن لا بدّ من الأخذ باطلاق الصحيحتين المتقدّمتين .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 331 / أبواب ديات الأعضاء ب 27 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 29 : 330 / أبواب ديات الأعضاء ب 27 ح 1 .