وأمّا الأهداب فلا تقدير فيها شرعاً ، كما أنّه ليس فيها شيء إذا انضمّت مع
الأجفان ، وفيها الحكومة إذا انفردت ( 1 ) .
شرح
فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار وستّة وستّون ديناراً وثلثا دينار ، وإن أُصيب
شفر العين الأسفل فشتر فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون ديناراً » الحديث ( 1 )
.
فهذه المعتبرة وإن كان موردها شتر الجفن إلاّ أنّه لا خصوصية له ، بل الظاهر
شمولها لصورة قطعه أيضاً ، بل يمكن دلالتها عليه بالأولويّة القطعية .
وأمّا القولان الآخران فلا دليل عليهما أصلاً :
أمّا الأوّل : فإنّه وإن استند فيه إلى صحيحتي عبد الله بن سنان وهشام بن سالم
المتقدّمتين ، بتقريب : أنّ كلّ جفنين بمنزلة عضو واحد فيكونان كالعين الواحدة ، إلاّ
أنّك قد عرفت المناقشة في دلالتهما على مثل ذلك ، وأنّ الظاهر عدم شمولهما له .
وأمّا الثاني : فلا دليل عليه أصلاً ما عدا دعوى الشيخ إجماع الفرقة وأخبارهم .
وفيه : أنّه لا إجماع في المسألة ، لما عرفت من أنّ المشهور هو القول الأوّل ،
وقد اختار القول الثاني جماعة ، ولم يرد ولا خبر واحد في المسألة فضلاً عن الأخبار
كما اعترف بذلك غير واحد ، منهم صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 2 ) .
( 1 ) لما تقدّم من ثبوت الأرش في كلّ ما لا تقدير له شرعاً ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 289 / أبواب ديات الأعضاء ب 2 ح 3 .
( 2 ) الجواهر 43 : 182 .
( 3 ) في ص 261 و 330 .